َاعلان

الجمعة، 20 ديسمبر 2019

هات يابي هات

#هات_يابي_هات كان صغيرا، لم يتجاوز الثالثة من عمره بعد حينما بدأ اباه يأخذه معه الى محلّ عمله، ولشدّة ذكاء الطفل وجمال مظهره ووسامته وجرأته الطفولية البريئة واندفاعه تجاه كل من دعاه، زاد عدد محبيه حتى كان البعض يسرقه من ابيه ثمّ يتنقّل معه في شوارع يريم مُتباهيا بروعة الطفل. شآبٌّ اسمه محمود، كان يسوق سيارته بين يريم وقريته كل يوم، كان كلما وصل الى يريم يأخذ هذا الطفل ويتنقّل معه في سيارته حتى تعلّق هذا الطفل بمحمود تعلّقا شديدا. كان محمود -وما زال- طائشا جريئا وكوميديا محبوبا. كان كلما مرّ بسيارته بجانب اِمرأة ما في الطريق او في الشارع حتى يُخرج رأسه من نافذة سيارته ثم يُطلق بصوته الحآد عبارته الشهيرة #هات_يابي_هات. كان الطفل الصغير يقضي كثيرا من الوقت مع محمود حتى احبّهُ كثيرا وتعلّق به وأخذ منه الكثير من التصرّفات. في يومٍ ما ذهب الطفل مع والدته الى حَمَّامٍ بُخاريٍّ خاص بالنساء، سُمِح له بالدخول مع والدته فهو لم يزل صغيرا ولا يفقه شيئ بعد. دَخَل الحَمّام، وحين ان وقع نظره على العديد من النساء فيه وهنَّ يتحممن حتى بدأ يضرب كَفّيه ببعضها ويصيح بأعلى صوته : #هات_يابي_هات…………. #هات_يابي_هات هههههههههههههه، بدأت بعض النُّسوة اللحاق به حتى امسكنه وطَلَبن من اُمِّه اخراجه من حَمّام البخار، فمن صنيعه يبدُ انه يافعا ويعي الكثير. اخرجته والدته من هناك وهي تضحك وتضحك. كان الكثيرون من الذين يتحكّمون في الشأن اليمني اليوم شمالا وجنوبا - قبل انهيار الدّولة - دُعاة سلام ويحملون قضيّة وطنيّة ومظلومية عليهم - كما زعموا - ويُنادون بالمواطنة الكاملة ومكافحة الفساد والمحسوبية ومحاربة الظلم، حتى ساعدت الظروف البائسة لوصولهم الى السلطة وصُنع القرار، ومع اول خطوات لهم في مؤسسات الدولة وحين ان وقعت اعينهم على مالها وثرواتها حتى بدأوا بضرب الكَّفين ببعضها ينادون بأعلى اصواتهم : #هات_يابي_هات…..................... #هات_يابي_هات مُتناسين قضاياهم ومظلومياتهم ومُسلّطين اياديهم على قُوت الغلابة والمساكين والجوعى. حتى اصبح اليمن بأكمله ميدانا لكل فصيل يريد اقامة مشروعه في هذا الجزء التعيس من الارض. فذاك يُريد ان يُقيم فيه مشروع الولاية وذاك يُريد فيه مشروع الخلافة ثم يأتي آخرون ليُقيمون فيه شرع الله وسنّة نبيه. وآخرون يريدون تجزئته وتقسيمه وبإسمك يا الله اُقيم مشروعي #وهات_يابي_هات
أكمل القراءة...

السبت، 16 نوفمبر 2019

عدنان ولينا

عدنان_ولينا_والبَلَس ْ الزمان : ايام الابتدائية المكان : منطقة سَولَلْ بيت حلبوب - السَّدّة. كل منّا يتذكّر مسلسل الاطفال الشهير #عدنان_ولينا فقد كان هَوَس الكثير من الاجيال مُتابعة وتقليدا لشخصياته الكرتونية. في وقتٍ ما ذهب اربعة من طلاب الابتدائية الى منطقة سَولَلْ وكنت واحدا منهم. وسَولَل هي ارض مليئة بشجر الطَّلح والاشواك والحيوانات البرّية، وتبعد عن قريتنا بين خمسة عشر دقيقة الى عشرين مشيا على الاقدام. كانت سولل ولا زالت مجرىً لسيل القرية " ثَوْعآن"، وتتواجد بها الكثير من نباتات التِّين الشوكي ( البَلَسْ) بنوعيه الابيض والاحمر، وقد كان أكل البلس هو الدّافع الرئيسي لزائريها. وصلنا سولل وكان يتقدّمنا مُراهقا مُغرماً بشخصية عدنان ويقوم بتقليدها معظم اوقاته. قررنا جميعنا القيام بتمثيل مشهد من المسلسل يجسّد شخصيات ( عدنان ونامغ ولينا وسميرة) استقرّ امر شخصية عدنان على صديقنا ثم اختلفنا على باقي الشخصيات، حيث رفض كل منّا القيام بدور اي من سميرة ولينا وكُنت مُلِحّا على القيام بدور القبطان نامغ حتى ابدو اكثر ظرافة، ثم اوشكنا على عدم تمثيل المشهد. ألَحّ عدنان علينا حتى اتفقنا على القيام بقرعة بباقي الشخصيات وهو ماكان. كان نصيبي ان كُنت القبطان نامغ وهو ما اسعدني وحمّسني للدور وقد بدأت - مُستهترا - بمعاكسة سميرة وسط ضحك صديقاي عدنان ولينا هههههه. كان في زاوية قريبة من موقع مشهدنا رجل كبيرا في العُمُر ينظر الينا مُبتسما. كان سيناريو المشهد الذي اعدّه واخرجه صديقي عدنان كالتالي: اقوم انا ( القبطان نامغ) بالامساك بصديقي الاخر ( لينا ) مُحاولا القائها في البحر، ثمّ تصيح لينا : عدنان…… عدنان ثم يرانا صديقنا ( سميرة ) ويصيح : انهم هناك .. اطلقوا النار… اطلقوا النار ليظهر عدنان بسهمه قائلا بصوت عالٍ : لينآآآآآ….. لينآآآآآ اني قادمٌ اليكِ كان انسب مكان ليقفز منه عدنان هو جُذعٌ يابس كان ممدودا فوق نبتة التين المشوك (البلسة). بدأ المشهد وامسك نامغ بلينا صاحت لينا: عدنآن… ..عدنآن قالت سميرة : انهم هناك .. اطلقوا النار… اطلقوا النار ظهر عدنان من خلف البلسة وتسلّق جذعها اليابس ثم وقف فيه شامِخاً وقال : لينآآآآآ….. لينآآآآآ اني قادمٌ اليكِ وحينما تَقَدَم لكي يقفز، تَعَثّرَت قدمه وسقط على مؤخرته بين اشواك البَلَسة ههههههههههههه. امتلأت مؤخرته بالاشواك وبدأ بالبكاء الشديد تقدمنا اليه واخذنا بيديه وسحبناه بعناية من البلسة وهو يتألَّمْ حتى مددناه على بطنه وبدأنا بنزع الاشواك من مؤخرته. اقبل الينا الرّجل العجوز مذعورا وقدّم مساعدته ثمّ قال موجها حديثه لصديقنا "لينا" و ضاحكا : #ماذالحين_يالينا_انقذي_عدنان هههههههههههه
أكمل القراءة...

بوكيمونات الله

#بوتي_الاديداس_والبوكيمونات حوار بيني انا وبيكمون حول الوضع الرَّاهِن جعلني استدعي شيئاً من ذكرياتي الأليمة جدا جدا جدا في الصِبا. ايّام ان كنت العب مع فتياتٍ - بعمري بعضهن واُخريات يكبراني عُمراً - اللعبة الشهيرة آنذاك #حبس_الامان. لم يَكُن التستوستيرون قد بدأ بالافراز بعد، ولم تكن لدينا نافذة على العالم سوى قناة اليمن التي كانت اغلب ساعات بثّها نشرات اخبار وبعض المسلسلات المحتشمة. كانت تحذف كثيرا من مشاهد الافلام والمسلسلات بمجرّد ان تظهر فيها امرأة بشعرها. ومسلسل دحباش الذي كنت اسهر له كل يوم في رمضان الى ان يبدأ ثم يغلبني النوم لاصحى كل يوم باكيا وهكذا دواليك، وبرنامج نادي السينما الذي كان يقدّمه عبدالملك السماوي وما ان يتمّ عرض الفيلم ( المحذوف نصفه) اِلّا وقد اوقف قلوب المشاهدين. كنت كل يوم اذهب للعب الكرة، وكانت لديّ احذية مصنوعة من الرّبل الخشن والتي كانت بمجرّد ان البسها حتى تُحدِث جروحا تحت "عرقوبي" لاضطر الى قطع اجزاء منها للتقليل من الجروح، وهكذا كنت بعد كل مباراة اعود داميا. كانت اقصى احلامي ان امتلك بوط "بوتي" من القماش كان اسمها #اديداس وذا لون اسود، الى ان تحققت امنيتي واشترى لي ابي ذلك النوع. لم استوعب الامر آنذاك، كنت كمن امتلك حذاء ذهبية حتى انني كثيرا من الاوقات كنت اذهب للعب الكرة ولخوفي عليهن كنت اخلعهن والعب حافيا. كنت امشي بهن متبخترا مُتعاليا وما ان اعود حتى امسح الغبار منهن. بعد اربعة ايام من امتلاكي الاديداس، كان في ديوان جارنا اجتماعا من نوع ما او مناسبة ما ( لا اذكر بالضبط). المهم ذهبت الى الديوان وخلعت الاديداس ووضعتهن بين الاحذية وبعد ان خرجت بحثت عنهن فلم اجدهن. ياللهول، لم استوعب الامر، انهمرت دموعي وبدأت بالصياح والتمّ حولي البعض يواسوني وانا مصدوما وغارقا في مصيبتي، بحثت جاهدا فلم اهتدي لهن. استسلمت للامر ولكن الغيظ ما زال في قلبي وديان وسهول، لم ادرِ كيفية الانتقام من ذلك السارق حتى سمعت احدهم يقول : عينتقم لك الله منه وَجَدتُ ضآلتي ذهبت الى الجامع لأول مرّة وبدأت الصلاة بعد ان سألت احدهم ماهو اقرب موضع يستجيب الله فيه الدعاء، فاخبرني وانت ساجد. كنت اذهب فقط لأدعي على ذلك السارق بعد ان اُطيل في السجود بهذا اللفظ: اللهم ياحنان يامنان ياذا الجلال والاكرام اهلك من سرق البوتي حقي وفطر قلبي، اللهم افضحه بين خلقك واجعله عبرة لمن لا يعتبر، اللهم صيبه بالامراض والوجع ياااااااااااارب. اقسم بالله اني كنت اَمْتَزّ وانا ادعي بسجودي بحرقة وقهر. وهكذا استمريت بالدُّعاء عليه والتَّرَقُب بالاستجابة لحتى نسيت وبطّلت اروح الجامع. بعد فترة ( وقد تجاوزت ذلك العُمر ) اعترف لي اعزّ اصدقائي انه من سرق الاديداس حقي. سألته ما مرضت او صار لك اي شئ من الدعاوي حقي؟ اجابني ضاحكا : بالعكس بعد هذيك السّرقة ادمنت على سرقة الاحذية من الجوامع ههههههههههه. وصديقي البوكيمون - والحال بشكل عام - ينسب كل شئ لله ويترقّب. يعني حسب رأيه فالحرب التي اهلكتنا هي بأمر الله والحلّ ان حدث فهو ايضا بأمر من الله. والجوع والفقر والمعاناة هي ابتلاء من الله ومانحن الا جنودا لتنفيذ ارادته……. ( يعني الشعب اليمني حسب كلامه بوكيمونات الله " استغفر الله في علاه"). يلعبون فينا شطرنج، ويجعلوننا نقتل بعضنا وتُنهب خيراتنا، وتأخرّنا عن شعوب العالم وبأيادينا ايقاف الحرب وتجاوز الآلام وبيدنا ان ننهض ونعيش كباقي العالم ولكننا لا نستطيع، لان البوكيمونات ينتظرون الحل والفَرَجْ من الله. والله ماهذا لائقا بالله وعدله، ولا جهلكم وتخلّفكم لائقا بالاله الذي نعبده، الله خلقنا سواسية في الحياة وكلا يأخذ من الحياة بمقدار ما فَطِن لها ولا يحرم جُهدا لطالب مهما كانت ديانته. ولذلك هم فطنوا للحياة وتزعّموا كل الامور فيها، وانتم يا بوكيمونات خليكم منتظرون الاجابة….. #يابيكاتشووووووووووووو
أكمل القراءة...

الخميس، 14 نوفمبر 2019

انت الححب

#انتِ_والكلمات اشهدُ ان الحُبَّ سواكِ خَوَاء، و ان العِشق في بحر عيناكِ المرسى، تأوي اليه روحي بِخيلاءٍ وغرورٍ ، تتكسّر في أنَفةِ صروحهِ مَجاديف ضعفي ورُعبي، ادورُ في نشوة قُربُكِ وادور يحملني دلالكِ مُرهفا.. ً شَفّافا.. سابحا في السّماء ، ثم تقذفني كلماتُكِ الحانية في اراضٍ وبُحور. انتِ النّور في بلاد النور، اراكِ ايقونة الجمال، تخطّين سيمفونية الاماني الجميلة في نوتة حاضري المُبهم. انتِ السرّ الذي ما بُحتُ به الا للكون ولا سواه، انتِ المُخدِّر الذي ما غَلَب هيجاني غيره، والشّراب الذي ما أسكر اوقاتي إلّاه. عَلَمني حُبُكِ ان الليل ضياءٌ إن تضحكين، والنهار ظلام ان تَعبُسين، والرُعبَ امان لو تهمُسِين، والموت حنانا حين تغيبين. زيديني عِشقا وانتِ تنثرين نظراتُكِ في معرض ايّامي الذي كَثُرت الوانه، ثم تنتقين منها الهادئ والحاني، الصّافي والانيق، فذاك ديدنُكِ وعظيم امرِكْ. اني خيّرتُكِ بين قلبٍ حانٍ ينبض باسمك، وعقل فقد اتزّانه وابداعه الا من حُضورك فاخترتِ كلاهما، ثم عَبَرتِ بهما شطّ التوازن الى ابداع الحياة بِقُربُكِ. انت تعويذة… غرامية… سحريّة، ما ان اقول اسمُكِ حتى تتراصَّ الحروف مأمورة لتُشكِّل كلماتها، وتبني بها ابياتها ونثرها، لِتُكمِلَ قَصرا غَزَلياً مَنِيفا في خبايا لُبِّي ومخازن عباراتي. دُمتِ بِنت النور ، ومُذهلة عصوري والدّهور وحوريّتي في محيطات عيناي والبحور ، وان حَصل وقلّ بريقُك في حياتي يوما فاطلبيني الى المحكمة ، وسيكون قاضي الغرام مُنصِفا لا محالة.
أكمل القراءة...

موقف محرج جدا

#ابن_العرص في اوّل أيّام لي في جامعة البعث بمدينة حمص، كُنت قد تعرّفت على بعض الزملاء، ولكنهم لم يكونوا بذلك العدد الذي يُمكنني من هجر وحدتي حينما ألِجُ الى مقصف الكلية بعد انتهاء كل محاضرة مُعَلِّلاً ذلك برغبتي ان آكل شئ ما حتى وان كنت شابعا. في حقيقة الأمر كان الهدف الاوّل لدخولي المقصف هو رغبتي الجامحة في النظر الى تلك الشقراوات الجميلات والمحجّبات الانيقات اللاتي كُنَّ يملأن الكراسي وتعلوا ضحكاتهن وتتوزع نظراتهنّ بين الشباب، كنتُ احسد كثيرا من الشباب لجرأتهم وهم يتحدثون ويضحكون مع صبايا الجامعة، وكأي طالب بادئ في الجامعة كُنت متلهِّفا لذلك اليوم الذي سأقعد فيه مع زميلة لي، جميلة وأنيقة في طاولة واحدة تتوسّط هذا الزِّحام الطّائش في مقصف كلية الهندسة المدنية بجامعة البعث، ولكن دون جدوى. استمرّيت على هذا الحال طويلا، ادخل المقصف ثمّ اقعد وحيدا اشرب الشّاي مُتنقّلا بنظراتي الزّائغة الحالمة في كل زواياه عساني القى ونيسة لطاولتي ولكن دون جدوى، فقد كان الخجل المُتلَبِّس بالخوف هو شأني في ذلك الوقت، واعتقد ان السبب لأني كُنت دَخيلا على مجتمع جديد له ظروفه وعاداته التي ما استطاعت شخصيّتي المُحافِظَة والخجولة اجتياز بعض اسوارها، مع انها لم تكن منيعة الا بالمقدار الذي وضعتهُ انا ولا سواي. في يوم ما وفي زحمة الطلاب في قاعة المحاضرات تعرَّفت على زميلين عزيزين من حمص، يُحبّان الضّحك والنُّكَت ويتداولان كثيرا على مقصف الكليّة ثم بدأنا بالذّهاب الى المقصف بعد كل محاضرة. كنت اجلس معهم خجلانا احاول ان اشاركهم نقاشاتهم المرحة ويجمحني خجلي، حتى كنت كالرجل الذي جئ به الى مكان ما ليضحك.. وفقط!! حتى وان كان لا يعرف متى يضحك او لماذا. ثمّ بدأت قليلا قليلا اكسر حاجز الصمت وانفض من ملامحي اللُطف الذّليل والانصات التائه، ثم بدأت اُشارِكهم في الحديث قليلا. وفي مَرّة ما زاد عدد الشباب في جلستنا والذين لم اكن اعرف منهم سوى زميلاي، وبدأ الضّحك والمزح، كنت احاول جاهدا ان ابدو ظريفا بينهم بقدر استطاعتي. ثم فجأة خرج احد زملائي من المقصف وناداني من الباب، ثمّ قمت اليه واجبته فقال لي: لو سمحت يافؤاد اخبر #ابن_العرص كذا وكذا سألته: من #ابن_العرص ؟ فأشار الى الزميل الآخر الذي مازال وسط الشباب قُلت له ابشر. جئت اليه بكاريزما جريئة وقلت له : مرحبا يا #ابن_العرص يقول لك فلان كذا وكذا تَلَفّتَ يمينا وشمالا وقد بدأ من معه يضحكون ثم قال من هو ابن العرص يافؤاد . نظرت له ضاحكا وقلت : انت انت مش اسم ابوك العرص؟ زاد من حوله بالضحك ، ثم قام واخذ بيدي ومشينا قليلا ثم قال : لو كان حدا غيرك اللي قال لي هالكلمة كنت قتلته ولا تعيدها مرة اخرى. اجبته مُندهشا، ولكن فلان هو من اخبرني بان اقول لك ذلك . ضحك الشاب وقال انظر اليه . نظرت اليه واذ به يكاد يموت من الضحك فادركت حينها انني اكلت اوّل مقلب في سورية. ثم قُلت :#فليعود_فؤاد_الى_وحدته_ولايبالي_وبلا_مقصف_بلا_بطّيخ هههههههههههه تحياتي لصاحبي المقلب في حمص.
أكمل القراءة...

وتي_الاديداس_والبوكيمونات

#بوتي_الاديداس_والبوكيمونات حوار بيني انا وبيكمون حول الوضع الرَّاهِن جعلني استدعي شيئاً من ذكرياتي الأليمة جدا جدا جدا في الصِبا. ايّام ان كنت العب مع فتياتٍ - بعمري بعضهن واُخريات يكبراني عُمراً - اللعبة الشهيرة آنذاك #حبس_الامان. لم يَكُن التستوستيرون قد بدأ بالافراز بعد، ولم تكن لدينا نافذة على العالم سوى قناة اليمن التي كانت اغلب ساعات بثّها نشرات اخبار وبعض المسلسلات المحتشمة. كانت تحذف كثيرا من مشاهد الافلام والمسلسلات بمجرّد ان تظهر فيها امرأة بشعرها. ومسلسل دحباش الذي كنت اسهر له كل يوم في رمضان الى ان يبدأ ثم يغلبني النوم لاصحى كل يوم باكيا وهكذا دواليك، وبرنامج نادي السينما الذي كان يقدّمه عبدالملك السماوي وما ان يتمّ عرض الفيلم ( المحذوف نصفه) اِلّا وقد اوقف قلوب المشاهدين. كنت كل يوم اذهب للعب الكرة، وكانت لديّ احذية مصنوعة من الرّبل الخشن والتي كانت بمجرّد ان البسها حتى تُحدِث جروحا تحت "عرقوبي" لاضطر الى قطع اجزاء منها للتقليل من الجروح، وهكذا كنت بعد كل مباراة اعود داميا. كانت اقصى احلامي ان امتلك بوط "بوتي" من القماش كان اسمها #اديداس وذا لون اسود، الى ان تحققت امنيتي واشترى لي ابي ذلك النوع. لم استوعب الامر آنذاك، كنت كمن امتلك حذاء ذهبية حتى انني كثيرا من الاوقات كنت اذهب للعب الكرة ولخوفي عليهن كنت اخلعهن والعب حافيا. كنت امشي بهن متبخترا مُتعاليا وما ان اعود حتى امسح الغبار منهن. بعد اربعة ايام من امتلاكي الاديداس، كان في ديوان جارنا اجتماعا من نوع ما او مناسبة ما ( لا اذكر بالضبط). المهم ذهبت الى الديوان وخلعت الاديداس ووضعتهن بين الاحذية وبعد ان خرجت بحثت عنهن فلم اجدهن. ياللهول، لم استوعب الامر، انهمرت دموعي وبدأت بالصياح والتمّ حولي البعض يواسوني وانا مصدوما وغارقا في مصيبتي، بحثت جاهدا فلم اهتدي لهن. استسلمت للامر ولكن الغيظ ما زال في قلبي وديان وسهول، لم ادرِ كيفية الانتقام من ذلك السارق حتى سمعت احدهم يقول : عينتقم لك الله منه وَجَدتُ ضآلتي ذهبت الى الجامع لأول مرّة وبدأت الصلاة بعد ان سألت احدهم ماهو اقرب موضع يستجيب الله فيه الدعاء، فاخبرني وانت ساجد. كنت اذهب فقط لأدعي على ذلك السارق بعد ان اُطيل في السجود بهذا اللفظ: اللهم ياحنان يامنان ياذا الجلال والاكرام اهلك من سرق البوتي حقي وفطر قلبي، اللهم افضحه بين خلقك واجعله عبرة لمن لا يعتبر، اللهم صيبه بالامراض والوجع ياااااااااااارب. اقسم بالله اني كنت اَمْتَزّ وانا ادعي بسجودي بحرقة وقهر. وهكذا استمريت بالدُّعاء عليه والتَّرَقُب بالاستجابة لحتى نسيت وبطّلت اروح الجامع. بعد فترة ( وقد تجاوزت ذلك العُمر ) اعترف لي اعزّ اصدقائي انه من سرق الاديداس حقي. سألته ما مرضت او صار لك اي شئ من الدعاوي حقي؟ اجابني ضاحكا : بالعكس بعد هذيك السّرقة ادمنت على سرقة الاحذية من الجوامع ههههههههههه. وصديقي البوكيمون - والحال بشكل عام - ينسب كل شئ لله ويترقّب. يعني حسب رأيه فالحرب التي اهلكتنا هي بأمر الله والحلّ ان حدث فهو ايضا بأمر من الله. والجوع والفقر والمعاناة هي ابتلاء من الله ومانحن الا جنودا لتنفيذ ارادته……. ( يعني الشعب اليمني حسب كلامه بوكيمونات الله " استغفر الله في علاه"). يلعبون فينا شطرنج، ويجعلوننا نقتل بعضنا وتُنهب خيراتنا، وتأخرّنا عن شعوب العالم وبأيادينا ايقاف الحرب وتجاوز الآلام وبيدنا ان ننهض ونعيش كباقي العالم ولكننا لا نستطيع، لان البوكيمونات ينتظرون الحل والفَرَجْ من الله. والله ماهذا لائقا بالله وعدله، ولا جهلكم وتخلّفكم لائقا بالاله الذي نعبده، الله خلقنا سواسية في الحياة وكلا يأخذ من الحياة بمقدار ما فَطِن لها ولا يحرم جُهدا لطالب مهما كانت ديانته. ولذلك هم فطنوا للحياة وتزعّموا كل الامور فيها، وانتم يا بوكيمونات خليكم منتظرون الاجابة….. #يابيكاتشووووووووووووو
أكمل القراءة...

الأحد، 20 أكتوبر 2019

من مواقف الجامعة المحرجة

#من_لحظات_الجامعة_المُحرِجَة

في اوّل سنة لي في جامعة البعث في حمص وكأي شاب في ريعان مُراهقته، كنت انظر في صبايا الجامعة مأسورا لرغبتي الجامحة لأن اتعرّف على احِداهُنّ.
كنت شديد الخجل والحياء، ما ان تُحدّثني صبيّة حتى اتلعثم في الرّد او النظر اليها، مع انّي كنت متشوّقا للحديث معهن كلّ يوم.
في يوما ما وقد اوشكنا على انتهاء الفصل الاول لسنتي الاولى في الجامعة، كانت مادّة الرسم الهندسي من المواد التي احببتها والسبب في ذلك تلك المهندسة التي لأجلها واسلوبها الجميل عَشِقنا المادة.
حان موعد الامتحان الجزئي لعملي المادة وقد كان لكل طالب مِنّا رقما خاصا به، انتهينا من امتحان العملي وننتظر النتائج مع استمرارنا في حضور المحاضرات.
كُنت متعوّدا في محاضرة هذه المهندسة (المعيدة) ان اكون في اول مرسم من جهة السبورة وكانت مشاركاتي واسئلتي كثيرة حتى اعتادت المهندسة عليّ وعَرَفتني.
كان لديّ تلفون Nokia N73 وقد اشتريته حينما كان آخر صيحة بحدود 370$، وقد كان عليه اوّل رقم جوال لي في سورية.
وفي احد المحاضرات وبينما نحن نتحدث مع المهندسة عن امتحان العملي وكيف كان ونتائجه، فجأة قالت المهندسة(بعد حوار لها مع الطلاب لم اركّز فيه لانشغالي برسم اللوحة امامي) :
فؤاد… .فؤاد
رفعت رأسي ونظرت اليها وقُلت:
اي يادكتورة (تعوّدنا ان ننادي حتى المعيد بدكتور)
ثم قالت : انت قد ايش رقمك؟ عطني اياه.
ارتعشتُ خجلا وتضيّقت عيناي ولم يجد الكلام طريقا له بين شفتاي، احسست بشعور هائج مُريع، اختلطت جوارحي وزَغرَطَتْ خجلانة، وتصادمت حواسي الخمس ببعضها حينما مرّ عليها صوتاً انثويا رقيقا ناعما يطلب رقمي لاوّل مرّة.
فجأة اِمتَدَت يدي الى جيبي واخرَجَت الجوال من جيب بنطالي ثم بدأت ابحث فيه عن رقمي الذي لم اكن قد حفظته بَعد حتى وجدته.
ودون ان انظر الى المهندسة وانا اتمتم لها ضاحكا بخجل وناظرا في الشاشة " #اصلا_للان_ماقد_حفظت_رقمي_هاهاهاها"
بدأت اُمليها رقمي 096414… وقبل ان اُكمله احسست بيدٍ ضربتني على ظهري بعنفٍ ثم التفتُ واذ به زميلي اللبناني وقد قال لي ضاحكا:
بدها رقمك الامتحاني الله يخرب بيتك فضحتنا هههههههههههههههههه.
اِلتفتُ الى المهندسة وهي واضعة كَفّيها على خصرها ومائلة قليلا وتبتسم ابتسامة كبيرة غَلَبَت عليها الضّحكة.
لم ادرِ حينها بأي ارضٍ اُقيم، ثم بادرتها قائلا وانا احكّ رأسي :
#هه_هه_هه_افتكرت_ان_فيه_مشكلة_عليّ_او_شي_يا_دكتورة.
وحينما سمعت الضّحكات خلفي زِدتُ احراجا وخجلا.
هي كانت تُريد منّي ان اعطيها رقمي الامتحاني حتى تعطيني نتيجة الامتحان.
بعد المحاضرة ذهبت الى مقصف الكليّة كي اشرب شيئا واذ بها هناك .
رأتني ثم نادتني وقالت ، عادي يافؤاد ما تخجل مافيها شي ثم واستني قليلا.
#موقف_لن_انساه_امانة
أكمل القراءة...